ابن تغري

71

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

وأخلفه الأمل وقصر عنه الأجل ، وصار في قبره رهينا بذنوبه وأسيرا بجرمه . ثم بكى حتى جرت دموعه على خديه . ثم قال : إن من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأباح الحرم ، وحرق الكعبة ، وما أنا بالمقلد « 1 » ولا بالمتحمل تبعاتكم ؛ فشأنكم أمركم « 2 » ، واللّه لئن كانت الدنيا خيرا ؛ فلقد نلنا منها حظّا ، ولئن كانت شرّا ؛ فكفى ذرية أبي سفيان ما أصابوا منها ، ألا فليصل بالناس حسّان بن مالك « 3 » ، وشاوروا في خلافتكم ، رحمكم اللّه . ثم دخل منزله ، وتغيّب فيه حتى مات [ في سنته ] « 4 » - رحمه اللّه [ تعالى ] « 5 » - .

--> ( 1 ) ( بالمتقلد ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ( أموركم ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . وانظر النجوم . ( 3 ) هو حسان بن مالك بن بجدل بن أنيف ، أبو سليمان الكلبي ( ت 65 ه ) . سير أعلام ج 3 ص 537 . ( 4 ، 5 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .